English [en]   العربية [ar]   Deutsch [de]   ελληνικά [el]   español [es]   français [fr]   italiano [it]   日本語 [ja]   lietuvių [lt]   Nederlands [nl]   português do Brasil [pt-br]   русский [ru]   Shqip [sq]   українська [uk]  

هذه الترجمة قد لا تعكس التغييرات التي تم إدخالها منذ 2017-01-06 على النسخة الإنجليزية اﻷصلية. من المستحسن أن تلقي نظرة على هذه التغييرات. من فضلك، راجع تعليمات الترجمة للحصول على المعلومات المتعلقة بتسليم وتنسيق ترجمات هذه المقالة.

البرمجيات الحرة أضحت أكثر أهمية من أي وقت مضى

بقلم ريتشارد ستالمن

نشرت نسخة معدلة بشكل جوهري من هذه المقالة في مجلة Wired.

السبل المقترحة لمساعدة حركة البرمجيات الحرة

منذ عام 1983، أطلقت حركة البرمجيات الحرة حملة للدفاع على حرية مستخدمي الحاسوب—حتى يتسنى لهؤلاء التحكم في البرمجيات التي يستعملونها، بدل أن تتحكم هذه الأخيرة فيهم. عندما يحترم برنامج معين حرية المستخدمين والجماعة، فإننا نسميه ”برنامجاً حراً“.

أحياناً، فإننا نطلق على هذه البرامج تسمية ”libre software“ بشكل متعمد، حتى نؤكد على أن المسألة تتعلق بالحرية، وليس بالسعر. بعض البرمجيات الاحتكارية (اللاحرة) مثل فوتوشوب باهظة الثمن، بينما هناك برمجيات احتكارية مجانية مثل فلاش بلاير—لكن هذا لا يعدو كونه تفصيلاً هامشياً. ففي الحالتين معاً، يُمَكّن البرنامج مطوره من ممارسة سلطةٍ على المستخدمين لا ينبغي ﻷي أحد أن يتوفر عليها.

هناك قاسم مشترك بين هذين البرنامجين الاحتكاريين: فهما معاً برنامجين خبيثين. أي أن كليهما يتوفر على وظائف مصممة للإساءة للمستخدم. وفي الوقت الحاضر، فإن البرمجيات الاحتكارية غالباً ما تكون برمجيات خبيثة ﻷن سلطة المطور تفسد قصدها وتحرفه.

في حالة البرمجيات الحرة، فإن المستخدمين هم من يتحكمون في البرنامج، سواء كان ذلك على الصعيد الفردي أو الجماعي. أي أنهم يتحكمون فيما تفعله حواسيبهم (إذا افترضنا بأن هذه الحواسيب وفية وتفعل ما تأمرها برمجيات المستخدم بفعله).

أما في حالة البرمجيات الاحتكارية، فإن البرنامج هو من يتحكم في المستخدمين، بينما تتحكم هيئة أخرى (المطور أو ”المالك“) في البرنامج. مما يعني بأن البرنامج الاحتكاري يمكن مطوره من ممارسة سلطته على المستخدمين، وهذا أمر غير عادل في حد ذاته، وإغراء للمطور حتى يسيء معاملة المستخدمين بأشكال أخرى.

الحرية تعني أن تتحكم في حياتك. إذا كنت تستخدم برنامجاً ما لإنجاز أنشطة معينة في حياتك، فإن حريتك مرتبطة بمدى قدرتك على التحكم في البرنامج. من الواجب أن يكون لك الحق في التحكم بالبرامج التي تستخدمها، خاصة إذا كنت تستخدمها ﻷشياء هامة في حياتك.

يتطلب تحكم المستخدمين في البرنامج أربع حريات أساسية.

(0) حرية تشغيل البرنامج كيفما شئت، لأي غرض كان.

(1) حرية دراسة “الكود المصدري” للبرنامج وتعديله حتى ينجز العمليات المطلوبة وفق إرادتك. تكتب البرمجيات من قبل المطورين باستخدام لغات برمجية تستخدم لغات طبيعية —مثل اللغة الإنجليزية مع مجموعة من العبارات الجبرية—وهذه الصيغة هي ما يشكل “الكود المصدري” للبرنامج. بإمكان أي شخص يتوفر على معارف في مجال البرمجة وعلى الكود المصدري للبرنامج أن يقرأ الكود المصدري ويستوعب كيفية عمله وتعديله أيضاً إن شاء ذلك. عندما لا تتوفر على شيء آخر غير الصيغة التنفيذية للبرنامج، أي على سلسلة من اﻷرقام الفعالة لتشغيل الحاسوب، والتي يستعصي فهمها بشكل بالغ على العقل البشري، فإن فهم البرنامج وتعديله في الصيغة المذكورة يصبح مهمة شبه مستحيلة.

(2) حرية إنشاء وتوزيع نسخ مطابقة للبرنامج إن أردت ذلك. (ليس هذا أمراً إجبارياً، بل خياراً يبقى بين يديك. إن كان البرنامج حراً، فهذا لا يعني بأن هناك أي شخص مجبر على تزويدك بنسخة منه، أو بأنك مجبر على منحه نسخة تتوفر عليها. توزيع برنامج ما على المستخدمين بدون حرية يعد إساءة لهم؛ لكن، إذا قررت عدم توزيع البرنامج—مستخدماً إياه بشكل شخصي—فإن ذلك لا يشكل إساءة ﻷي أحد).

(3) حرية إنشاء وتوزيع نسخ من إصداراتك المعدَّلة وقتما شئت.

الحريتان اﻷولتان تعنيان بأن كل مستخدم يستطيع التحكم في البرنامج بشكل فردي. أما الحريتين التاليتين، فإنهما تسمحان لأي مجموعة من المستخدمين بالتحكم في البرنامج بشكل جماعي. والحريات اﻷربع مجتمعة تمكن المستخدم من التحكم في البرنامج بشكل كلي. إن نقصت إحداها أو لم تكن ملائمة، فإن البرنامج يكون برنامجاً احتكارياً (غير حر) وغير عادل.

هناك أنماط أخرى من الأعمال التي يتم استخدامها أيضاً ﻷنشطة عملية، بما في ذلك وصفات الطبخ والأعمال التربوية مثل الكتب المدرسية، أو اﻷعمال المرجعية مثل القواميس والموسوعات، أو الخطوط المستخدمة لعرض الفقرات النصية، أو مخططات الدوائر الكهربائية لإنشاء المعدات، أو النماذج الموجهة لإنشاء أشياء مفيدة (لا تقتصر على التزيين فقط) بواسطة الطابعات الثلاثية الأبعاد. بما أن العناصر التي سبق ذكرها لا تدخل في خانة البرمجيات، فإن حركة البرمجيات الحرة بمفهومها الحصري لا تغطيها؛ لكن المنطق ذاته ينطبق على ما سبق ذكره ويؤدي إلى النتيجة نفسها. وبالتالي، فإن هذه الأعمال يجب أن تتوفر على الحريات اﻷربع.

البرنامج الحر يسمح لك بإضفاء التنقيحات التي تراها مناسبة حتى ينجز المهام التي تريدها (أو يتوقف عن القيام بما لا تريده). تنقيح البرمجيات وتعديلها قد يبدو أمراً مثيراً للسخرية إن كنت معتاداً على البرمجيات الاحتكارية كصناديق مغلقة، لكنه أمر طبيعي في العالم الحر، كما أنه يمثل وسيلة جيدة لتعلم البرمجة. وحتى تعديل السيارات الذي يمثل هواية تقليدية أمريكية أصبح معرضاً للخطر، بعد أن أضحت السيارات الحالية مزودة ببرمجيات احتكارية.

الإجحاف الكامن في الاحتكار

إذا لم يتحكم المستخدمون في البرنامج، فإن هذا الأخير سيتحكم فيهم. مع البرامج الاحتكارية، هناك دائمة جهة معينة تتحكم في البرنامج، سواء تعلق اﻷمر بالمطور أو ”بمالك البرنامج“. من خلال ذلك، تمارس الجهة المذكورة سلطتها على مستخدمي البرنامج. مما يعني بأن البرنامج الاحتكاري أداة تسلط ووسيلة لفرض السلطة بشكل غير عادل.

في بعض الحالات الشنيعة (التي أصبحت حالات اعتيادية اليوم)، تُصمَّمُ البرمجيات الاحتكارية للتجسس على المستخدمين واستغلالهم وتقييد حريتهم وفرض الرقابة عليهم. على سبيل المثال، فإن نظام أبل ”أي‌شيء“ يفعل كل ما سبق ذكره، كما هو الشأن أيضاً بالنسبة لويندوز مع اﻷجهزة النقالة المزودة برقائق ARM. بالإضافة إلى ذلك، فإن كُلاًّ من ويندوز والبرمجيات الثابتة المصممة للهواتف النقالة وإصدار غوغل كروم لويندوز تتوفر على باب خلفي عامّ يسمح لشركة معينة بتغيير البرنامج عن بُعد دون الحاجة للاستئذان. وفي السياق ذاته، يتوفر قارئ أمازون كيندل على باب خلفي يسمح بحذف الكتب.

إن استخدام البرمجيات الاحتكارية في ”إنترنت الأشياء“ من شأنه أن يحول هذه التكنولوجيا إلى “إنترنت المُسَوّقِينَ عن بُعد” أو “إنترنت الطُّفَيْليّين”

سعياً منها إلى وضع حد للظلم الناجم عن البرمجيات الاحتكارية، فإن حركة البرمجيات الحرة تطور برمجيات غير مقيدة حتى يتسنى للمستخدمين تحرير أنفسهم. وقد بدأنا المشوار في سنة 1984 عبر تطوير نظام التشغيل الحر غنو. واليوم، هناك الملايين من أجهزة الحاسوب التي تستخدم نظام غنو، في إطار تشكيلة غنو/لينكس بشكل رئيسي.

توزيع برنامج معين على المستخدمين دون الحرية اللازمة يُعدّ إساءةَ معاملةٍ لهؤلاء المستخدمين؛ لكن عدم توزيع البرنامج لا يؤذي أحداً على الإطلاق. عندما تطور برنامجاً وتستخدمه بشكل شخصي، فإنك لا تؤذي أي أحد بذلك. (قد تضيع فرصة فعل الخير، لكن هذا لا يتساوى في شيء مع إتيان فعل ضار). ومن ثم، حين نقول بأن كل البرمجيات يجب أن تكون حرة، فإننا نقصد بذلك أن كل نسخة يجب أن تتوفر على الحريات اﻷربع السابقة الذكر، لكننا لا نعني بذلك بأن اﻵخرين ملزمين بتزويدك بنسخة.

البرمجيات الاحتكارية والخدمات البديلة للبرمجيات

شكلت البرمجيات الاحتكارية الوسيلة اﻷولى التي لجأت إليها الشركات للسيطرة على مهام الحوسبة الشخصية. واليوم، هناك وسيلة أخرى تُسمّى الخدمة كبديل للبرنامج، أو ما يطلق عليه اختصاراً SaaSS. أي أن توكل مهام الحوسبة الخاصة بك إلى خادم شخص آخر.

مفهوم SaaSS لا يعني بأن البرمجيات المستخدمة على الخادم برمجيات احتكارية (ولو أنها تكون كذلك في معظم اﻷحيان)، لكن الخدمات البديلة للبرمجيات تؤدي باﻷحرى إلى نفس الإجحافات المترتبة عن استخدام البرمجيات الاحتكارية، أي أن الطريقين معاً يؤديان إلى نفس الوجهة السيئة. لنأخذ على سبيل المثال خدمة الترجمة البديلة للبرمجيات: بعد أن يرسل المستخدم النص المراد ترجمته إلى الخادم، يقوم هذا الأخير بترجمته (من الإنجليزية إلى الإسبانية، على سبيل المثال) ثم يرسل الترجمة إلى المستخدم. في هذه الحالة، فإن عملية الترجمة تخضع لسيطرة مُشَغِّل الخادم، وليس للمستخدم.

عندما تستخدم الخدمات البديلة للبرمجيات (SaaSS)، فإن مُشغّل الخادم يتحكم في حوسبتك. هذا يعني بأنك تأتمن مشغل الخادم على كافة البيانات الحساسة، الذي سيُجبَر بدوره على كشفها للسلطات—لصالح من يخدم هذا الخادم، في نهاية اﻷمر؟

الإجحافات الرئيسية والثانوية

عندما تستخدم البرمجيات الاحتكارية أو الخدمات البديلة للبرمجيات، فإنك تلحق اﻷذى بنفسك في المقام اﻷول، لأنك توفر لجهةٍ معينة إمكانية ممارسة سلطة جائرة عليك. من مصلحتك إذاً الهروب في حالة كهذه. لكنك تُلحِقُ اﻷذى باﻵخرين أيضاً عندما تعِدُ بعدم مشاركتهم ما لديك. من المجحف الإيفاء بهذا الوعد، وعدمُ الالتزام به يشكل أخفَّ الضررين. في الحقيقة، فإن عدم تقديم وعد كهذا يعد الحل الأفضل.

هناك حالات يضع فيها استخدام البرمجيات الاحتكارية الآخرين تحت الضغط بشكل مباشر للقيام بنفس الشيء. وتطبيق Skype مثال واضح في هذا المجال: عندما يستخدم شخص ما برنامج Skype الاحتكاري، فإنه يدعو شخصاً آخر لاستخدام هذا البرنامج بدوره، مما يدفع الطرفين للتنازل عن حريتهما. (خدمة Google Hangouts للتواصل عبر الإنترنت تطرح نفس المشكل). من الخطأ إذاً أن ندعو اﻵخرين لاستخدام مثل هذه البرمجيات. يجب علينا الامتناع على استخدامها ولو لوقت قصير، حتى ولو كان ذلك على حاسوب شخص آخر.

هناك ضرر آخر ناتج عن استخدام البرمجيات الاحتكارية والخدمات البديلة للبرمجيات يتمثل في مجازاة مرتكبي هذه الأفعال، مما يشجعهم على تطوير البرنامج أو ”الخدمة“، وهذا يؤدي بدوره لوقوع المزيد من اﻷشخاص في شباك الشركة المذنبة.

كل أشكال اﻷذى غير المباشرة تتعاظم عندما يكون المستخدم جهة أو مدرسة عمومية.

البرمجيات الحرة والدولة

الوكالات العمومية موجودة لخدمة الأشخاص، وليس لخدمة نفسها. عندما تنجز هذه الوكالات مهام الحوسبة، فإنها تقوم بذلك لخدمة الأشخاص. ومن ثم، يتوجب عليها أن تسيطر بشكل كامل على مهام الحوسبة التي تنجزها حتى تضمن حسن سيرها لصالح الناس. (وهذا ما يمثل السيادة الحاسوبية للدولة). لا يجب السماح أبداً بتحكم أي جهة خاصة في مهام الحوسبة التي تقوم بها الدولة.

لضمان التحكم في الحوسبة الخاصة بالأشخاص، يتوجب على الوكالات العمومية ألا تستخدم أي برمجيات احتكارية (البرمجيات الخاضعة لسيطرة جهة أخرى غير الدولة). كما لا يجب أن توكل هذه المهام لأي خدمة مطورة ومشغلة من قبل جهة أخرى غير رسمية، حيث أن ذلك هو ما تمثله الخدمات البديلة للبرمجيات.

تعاني البرمجيات الاحتكارية من ثغرة أمنية أساسية — فهي غير محمية بتاتاً من مطوريها. والمطور قد يساعد بدوره أشخاصاً آخرين في هجماتهم. إن مايكروسوفت تطلع وكالة اﻷمن القومي اﻷمريكية على عيوب ويندوز (الوكالة الحكومية اﻷمريكية للتجسس الرقمي) قبل أن تقوم بإصلاحها. ونحن نجهل إن كانت أبل تقوم بنفس الشيء، لكنها تخضع لنفس الضغوطات التي تمارس على مايكروسوفت من قبل الحكومة. في حالة ما إذا استخدمت حكومة أي دولة أخرى مثل هذه البرمجيات، فإنها تعرض أمنها القومي للخطر. هل تريدون أن تقتحم وكالة اﻷمن القومي اﻷمريكية أجهزتكم؟ اطلعوا على سياساتنا المقترحة للحكومات قصد تشجيع البرمجيات الحرة.

البرمجيات الحرة والتعليم

تؤثر المدارس على مستقبل المجتمع عبر المضامين التي تعلمها (وهذا يشمل كافة الأنشطة التعليمية). وحتى تستخدم المدارس تأثيرها لفضل الصالح العام، يجب عليها أن تعلم البرمجيات الحرة فقط. ذلك أن تعليم البرمجيات الاحتكارية يعني ترسيخ الاتكالية، وهو ما يتعارض مع مهمة التعليم. من خلال تعليم استخدام البرمجيات الحرة، فإن المدارس توجه مستقبل المجتمع نحو الحرية، كما تساعد المطورين الموهوبين على إتقان صنعتهم.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن ذلك سيكرس عادة التعاون ومساعدة اﻵخرين بين الطلاب. يجب على كل فصل أن يعمل بهذه القاعدة: ”أيها الطلاب، هذا الفصل مكان لاقتسام المعارف. إذا أحضرتم أي برمجيات للفصل، فلا تحتفظوا بها ﻷنفسكم، واقتسموا نسخاً مع بقية الطلاب—بما في ذلك الكود المصدري للبرنامج إن أراد أحد استخدامه للتعلم. وبالتالي، يظل إحضار البرمجيات الاحتكارية إلى الفصل محظوراً طالما لم يكن ذلك لأغراض البرمجة العكسية.“

يود مطورو البرمجيات لو أننا نعاقب الطلاب ذوي النوايا الحسنة الذين يريدون اقتسام البرمجيات، وأن نثني الفضوليين منهم عن إدخال تعديلات عليها. وهذا ما يمثل نموذجاً للتعليم السيء. للاطلاع على نقاش أوسع حول الجوانب المتعلقة باستخدام البرمجيات الحرة في المدارس، انظر الرابط اﻵتي http://www.gnu.org/education/.

البرمجيات الحرة: أكثر من مجرد ”مزايا“

كثيراً ما يسألني اﻵخرون عن وصف ”مزايا“ البرمجيات الحرة. لكن مصطلح ”مزايا“ لا يمتلك القوة الدلالية الضرورية عندما نتحدث عن الحرية. الحياة بدون حرية ليست إلا اضطهاداً، وهذا ينطبق على الحوسبة كما ينطبق على أي جانب آخر من جوانب أنشطتنا اليومية. يجب ألا نعطي مطوري البرمجيات أو الخدمات الحوسبية السلطة للتحكم في عمليات الحوسبة التي ننجزها. هذا هو الطريق الصحيح، لأسباب أنانية وأسباب أخرى تتعدى اﻷنانية المحضة.

مفهوم الحرية يشمل أيضاً حرية التعاون مع اﻵخرين. منع اﻷشخاص من ممارسة هذه الحرية يعني الإبقاء عليهم في حالة انقسام، وهو ما يمثل نقطة الانطلاق لمشروع اضطهادهم. في تجمع البرمجيات الحرة، نحن على وعي شديد بأهمية الحرية في التعاون لأن عملنا يرتكز على التعاون المنظم. إذا زارتك صديقتك ورأت بأنك تستخدم برنامجاً معيناً، فإنها قد تطلب منك نسخة من هذا البرنامج. كل برنامج يمنعك من إعادة توزيعه، أو ”يدعوك لعدم القيام بذلك“ يعد برنامجيا معادياً للمجتمع.

التعاون في عالم الحوسبة يشمل إعادة توزيع نسخ مطابقة لبرنامج معين على مستخدمين آخرين، كما يشمل توزيع نسخ معدلة من البرنامج على الأفراد. وبينما تشجع البرمجيات الحرة هذه الأنواع من التعاون، فإن البرمجيات الاحتكارية تقوم بحظرها، حيث تمنع إعادة توزيع نسخ من البرمجيات ولا تسمح بحصول المستخدمين على الكود المصدري وتحول دون إدخال أي تعديلات على البرمجيات المستخدمة. وتمارس الخدمات البديلة للبرمجيات تأثيراً مماثلاً، فعندما تنجز مهام الحوسبة عبر الشبكة العنكبوتية على خادم شخص آخر، باستخدام نسخة طرف آخر من البرنامج، فإنك لا تستطيع رؤية البرنامج ولا لمسه، أي أنك لا تستطيع تعديله أو إعادة توزيعه.

خاتمة

يحق لنا التحكم في حوسبتنا؛ كيف يمكننا تحقيق ذلك؟ من خلال التخلي عن البرمجيات الاحتكارية بأجهزتنا أو باﻷجهزة التي نستخدمها بانتظام؛ وعبر الامتناع عن استخدام الخدمات البديلة للبرمجيات. ومن خلال تطوير البرمجيات الحرة بالنسبة للمطورين من بيننا؛ ومن خلال الامتناع عن تطوير البرمجيات الاحتكارية والخدمات البديلة للبرمجيات وعدم الترويج لها. ومن خلال نشر هذه الأفكار بين اﻵخرين.

إننا نقوم بذلك مع اﻵلاف من المستخدمين اﻵخرين منذ عام 1984، وقد حصلنا بذلك على نظام تشغيل غنو/لينكس الحر الذي يمكن ﻷي شخص استخدامه، مبرمجاً كان أو لم يكن. لا تتردد في الانضمام إلى قضيتنا كمبرمج أو ناشط. دعنا نحرر كافة مستخدمي الحساب.

عُد إلى الأعلى


[شعار مؤسسة FSF]”مهمتنا هي حفظ وحماية وتشجيع حرية استخدام ودراسة ونسخ وتعديل وإعادة توزيع البرمجيات وحماية حقوق مستخدمي البرمجيات الحرة.“

مؤسسة البرمجيات الحرة FSF هي الراعي الرئيسي لنطام تشغيل غنو GNU. ساهم في دعم غنو ومؤسسة البرمجيات الحرة عن طريق شرائك للكتيبات والعتاد، إنضمامك لمؤسسة FSF كعضو شريك أو تقديمك لتبرع، إما عن طريق FSF مباشرة أو من خلال Flattr.